عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
94
اللباب في علوم الكتاب
وتبوّبت بوّابا اتخذته . وأبواب مبوّية ، كقولهم : أصناف مصنّفة ، وهذا شيء من بابتك ، أي : يصلح لك ، وتقدّم معنى السجود . قوله : « وَقُولُوا » قال [ ابن كثير ] « 1 » الواو هنا حالية لا عاطفة ، أي : ادخلوا سجّدا في حال قولكم حطّة . وأما قوله : « حِطَّةٌ » قرىء بالرّفع والنصب ، فالرفع على أنه خبر مبتدأ « 2 » محذوف ، أي : مسألتنا حطّة ، أو أمرك حطة . قال « الزمخشري » : والأصل النصب بمعنى : حطّ عنا ذنوبنا حطّة ، وإنما رفعت لتعطي معنى الثبات كقوله : [ الرجز ] 514 - يشكو إليّ جملي طول السّرى * صبر جميل فكلانا مبتلى « 3 » والأصل : صبرا عليّ ، اصبر صبرا ، فجعله من باب سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ الرعد : 24 ] وتكون الجملة في محلّ نصب بالقول . وقال « ابن عطية » : وقيل : أمروا أن يقولوها مرفوعة على هذا اللفظ . يعني : على الحكاية ، فعلى هذا تكون هي وحدها من غير تقدير شيء في محلّ نصب بالقول ، وإنما منع [ النصب ] « 4 » حركة الحكاية . وقال أيضا : وقال عكرمة : أمروا أن يقولوا : لا إله إلا اللّه ، لتحطّ بها ذنوبهم وحكى قولين آخرين بمعناه ، ثم قال : « فعلى هذه الأقوال تقتضي النّصب » ، يعني أنه إذا كان المعنى على أنّ المأمور به لا يتعيّن أن يكون بهذا اللّفظ الخاصّ ، بل بأيّ شيء يقتضي حطّ الخطيئة ، فكان ينبغي أن ينتصب ما بعد القول مفعولا به نحو : قيل لزيد خيرا ، المعنى : قل له ما هو من جنس الخيور . وقال النّحّاس : الرفع أولى ، لما حكي عن العرب في معنى « بدّل » .
--> - 75 ) كتاب الأدب باب قول الرجل مرحبا . . . حديث رقم ( 6176 ) ، ( 1 / 54 ) كتاب العلم باب تحريض النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث رقم ( 87 ) . ومسلم في الصحيح ( 1 / 47 - 48 ) كتاب الإيمان ( 1 ) باب الأمر بالإيمان باللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ( 6 ) حديث رقم ( 24 / 17 ) وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ( 307 ) - والطبراني في الكبير ( 12 / 225 ) ، 243 - والبيهقي في السنن ( 4 / 199 ) - وابن أبي شيبة ( 12 / 202 ) . ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) في ب : لمبتدأ . ( 3 ) البيت من شواهد الكتاب 1 / 321 ، أمالي المرتضى 1 / 72 ، المشكل ( 107 ) مجاز القرآن 1 / 303 ، الكشاف 4 / 477 ، الدر المصون 1 / 232 . ( 4 ) في ب : التفسير .